الشيخ محمد أمين زين الدين

315

كلمة التقوى

فلا يكفي القصد من أحدهما كما إذا كان الثاني مجنونا أو سكران أو فاعلا بغير شعور ، ولا بد وأن تقع التسمية من كل واحد منهما فلا تجزي التسمية من أحدهما ، فإذا توليا الذبح مقترنين سميا في أول الذبح ، وإذا قطع أحدهما بعض الأعضاء ثم أتم الثاني العمل سمى كل واحد منهما في أول عمله . [ المسألة 116 : ] إذا ذبح الانسان الحيوان حتى أتم تذكيته ، ثم اضطرب الحيوان ، فوقع في نار مضرمة ، أو في نهر أو في حفيرة عميقة أو سقط من شاهق ، فكان ذلك هو السبب في موت الحيوان أو كان أحد السببين فيه ، أو شك في استناد الموت إلى أيهما ، لم يحرم الحيوان المذبوح بذلك ، لأن تذكية الحيوان قد تمت بتمام ذبحه ، فلا يكون بعد وقوع التذكية التامة عليه ميتة . واعتبار أن يكون موت الحيوان مستندا إلى التذكية لا إلى شئ آخر إنما هو شرط في التذكية في الصيد كما تقدم ، ولا يشترط ذلك في التذكية بالذبح . [ المسألة 117 : ] إذا شرع الذابح بذبح الحيوان ، فشق الآخر بطنه أو أخذ في تكسير عظامه في حال الذبح وقبل أن يتمه الذابح ، ففي صحة التذكية اشكال ، والأحوط لزوما اجتناب أكله ، وهكذا في كل فعل يوجب موت الحيوان ، يفعل به في حال تذكيته وقبل أن يتم ذبحه ، فلا بد معه من اجتناب أكل الحيوان على الأحوط . [ المسألة 118 : ] إذا انخنقت الشاة برباطها ، أو نطحها حيوان قوي بشدة ، أو تردت من جبل أو غيره ، أو أصابها مرض أو غرق أو حرق أو عارض آخر حتى أشرفت على الموت بسبب ذلك ، فإن أدرك الذابح حياتها على النحو الذي ذكرناه في المسألة المائة والسادسة ، بحيث يمكن له أن يذبحها وهي تتحرك حركة تدل على الحياة إلى أن يتم الذبح ، أجرى عليها التذكية وحل بذلك